العلامة المجلسي

194

بحار الأنوار

تعين جميع النفوس على الطاعة بحسب إيمانهم وقابليتهم واستعدادهم كما تقول الحكماء في العقل الفعال وأومأنا إليه . 10 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن سعيد ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن سنان عن أبي خديجة قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي : إن الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي . وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه وتسيخ في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد الله نعمه باصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا ، رحم الله امرءا هم بخير فعمله ، أو هم بشر فارتدع عنه ، ثم قال : نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له ( 1 ) . بيان : قد مر تفسير الروح والأظهر أن المراد هنا أيضا الملك ، والمراد بالاحسان الاتيان بالطاعات ، وبالإتقاء الاجتناب عن المنهيات ، والاعتداء التجاوز عن حدود الشريعة ، أو الظلم على غيره بل على نفسه أيضا " تهتز " أي تتحرك سرورا وفي القاموس : هزه وبه حركه ، والحادي الإبل هزيزا نشطها بحدائه والهزة بالكسر النشاط والارتياح ، وتهزهز إليه قلبي ارتاح للسرور ، واهتز عرش الرحمن لموت سعد أي ارتاح بروحه واستبشر لكرامته على ربه ( 2 ) . وقال : ساخت قوائمه أي خاضت ، والشئ رسب ، والأرض بهم انخسفت والثرى قيل : هو التراب الندى ، وهو الذي تحت الظاهر من وجه الأرض ، فإن لم يكن نديا فهو تراب ولا يقال ثري ، وأقول : يظهر من الاخبار أنه منتهى المخلوقات السفلية وعند ذلك ضل علم العلماء ، وقال الفيروزآبادي : الثرى الندى والتراب الندي أو الذي إذا بل لم يصر طينا ، والأرض ، وقال : تعهده وتعاهده تفقده وأحدث العهد به ، وفي المصباح عهدت الشئ ترددت إليه وأصلحته وحقيقته

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 268 . ( 2 ) القاموس ج 2 : 196 .